اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )

458

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )

الذي يسلّم عليه عندما يخرج من بيته ، يضمّ خمسة . . لو كان كلّ واحد من أهل العلم عنده مجلس تبليغي في يوم الجمعة بدلًا عن أن يذهب إلى ( الكوفة ) ويَسْبَحَ من الصبح إلى العصر ، بدلًا عن أن يبذّر الوقت بالمطاردة في الشعر ، بدلًا عن أن يبذّر الوقت في ألف لهو ، ولهو . . بدلًا عن كلّ ذلك لو أنّه يستثمر جزءاً من هذا الوقت الذي يهدره لا في غرض معقول ، لو يستثمر جزءاً من هذا الوقت في تكوين مجلس تبليغي لخمسة من أبناء النجف . . لو أنّ ألف طلبة كلّ واحد منهم يكوّن مجلساً تبليغيّاً لخمسة ، لكان لدينا قاعدة شعبيّة مكوّنة من خمسة آلاف ، لأحسّ الناس من أبناء البلد بأ نّنا نتعامل معهم ، أنّنا نفكّر فيهم ، أنّنا نعطيهم ، أنّ وجودنا مرتبط بوجودهم ، أنّ حياتنا مصدر خير لهم ، مصدر عطاء لهم ، لكنّنا ، لكنّنا لم نتعامل معهم ، ومن الطبيعي أن لا يتعاملوا معنا إذا كنّا لا نتعامل معهم . إذن لا بدّ لنا أن نفكّر في تغيير أساليب العمل ، ولا بدّ لنا دائماً أن نفكّر فيما هي الأساليب الأفضل والأصحّ . [ ج - العقليّة الرياضيّة والعقليّة الاجتماعيّة : ] بقيت هناك نقطة أخرى متمّمة لهذه النقطة لا بدّ لي من إثارتها - وأظنّ الوقت انتهى ، أقولها على نحو الاختصار - وهي : أنّنا حينما نفكّر في أساليب العمل يجب أن لا نفكّر في ذلك بعقليّة الأصول والفقه ، بعقليّة ( الترتّب ) و ( استحالة اجتماع الأمر والنهي ) ، أي بالعقليّة الرياضيّة . هناك عقليّة رياضيّة ، وهناك عقليّة اجتماعيّة ، توجد عقليّتان ، يوجد نوعان من التفكير ، تفكير رياضي ، وتفكير اجتماعي . التفكير الرياضي : هو التفكير الذي لا يقبل حقيقة من الحقائق إلّاإذا كانت كلّ نقاط الضعف فيها قد أزيلت بالبرهان القوي الواضح الذي لا يقبل الشكّ